الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
291
كتاب النور في امام المستور ( ع )
الباب الأوّل « 1 » ، وإن كان الثاني فالأمير والمالك من يكون ذلك تابعا له ، المحتاج إلى التعريف دون المتظاهر بالإمارة ، كما لا يخفى ، وقد أثبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التابعيّة لكلّ من سوي العترة في أخبار الخليفتين ، فيكونون هم الخلفاء دون غيرهم ، وقد كشف عنهم وعرّفهم في تلك الأخبار ، فلا يثبت الخلافة لغيرهم ؛ فلاحظ . [ كلام السيوطي في توجيه الأخبار ] ومن الثاني في كلمات العلماء في أخبار « الاثني عشر » ونحن نقتصر من ذلك على جملة ، قال الإمام العالم العلّامة ، جلال الدّين عبد الرّحمان السّيوطي في كتابه « تاريخ الخلفاء » في الكرّاس الأوّل في فصل أورد فيه أخبار « الاثني عشر » كما نقلنا عنه ما هذا لفظه : « قال القاضي عياض : لعلّ المراد بالاثني عشر في هذه الأحاديث وما شابهها أنّهم يكونون في مدّة عزّة الخلافة وقوّة الإسلام واستقامة أموره ، والاجتماع على من يقوم بالخلافة ، وقد وجد هذا فيمن اجتمع عليه النّاس إلى أن اضطرب أمر بني أميّة ، ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد ، فاتّصلت بينهم إلى أن قامت الدّولة العبّاسيّه ، فاستأصلوا أمرهم « 2 » . قال « 3 » شيخ الإسلام ابن حجر في « شرح البخاري » : كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث ، وأرجحه لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة « 4 » : « كلّهم يجتمع عليه النّاس » وإيضاح ذلك أنّ المراد بالاجتماع
--> ( 1 ) في « امتحان الأئمة في وجود الوصف » . ( 2 ) « الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، ج 2 ، ص 94 . ( 3 ) نصّ كلام السيوطي في « تاريخ الخلفاء » ص 11 ؛ راجع أيضا « فتح الباري » ج 13 ، ص 184 . ( 4 ) كلمة « الصحيحة » ليست في النسخة المخطوطة وإنّما أثبتناها من المصدر أي من « تاريخ الخلفاء » .